أحمد بن يحيى العمري

152

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

إربل أخاه مظفر الدين كوكبوري بن زين الدين علي كوجك ، وأضاف إليه شهرزور وأعمالها ، وارتجع ما كان بيد المظفر وهو حران والرّها ، وسار مظفر الدين إلى إربل وملكها . ( 101 ) وفيها ، استولى الخليفة الناصر على حديثة عانة « 1 » بعد أن حصرها مدة . وفيها ، [ أقطع ] « 2 » السلطان ما كان بيد مظفر الدين وهو حران والرّها وسميساط « 3 » [ والموزر ] « 4 » الملك المظفر تقي الدين عمر زيادة على ما بيده وهو : ميّافارقين ومن الشام حماة والمعرة وسلمية ومنبج وقلعة نجم « 5 » وجبلة واللاذقية وبلاطنس ومكرابيك . وفي سنة سبع وثمانين وخمس مئة « 13 » كان استيلاء الفرنج على عكّا واستمر حصار الفرنج لعكّا إلى هذه السنة وكانوا قد أحاطوا بها من البحر إلى البحر ، وحفروا عليهم خندقا فلم يتمكن السلطان من الوصول إليهم وكانوا محاصرين لعكّا وهم كالمحصورين من خارج بالسلطان ، واشتد حصارهم لعكّا وطال ، وضعف من بها عن حفظ البلد ، وعجز السلطان صلاح الدين عن دفع

--> ( 1 ) : حديثة عانة : يجوز أن يكون المراد : حديثة النورة ، واقترنت بعانة بحكم مجاورتها لها ، والبلدتان من أعمال الجزيرة الفراتية ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 72 ( 2 ) : في الأصل : قطع ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 79 ) . ( 3 ) : سميساط : مدينة على شاطئ الفرات في طرف بلاد الروم ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 258 ( 4 ) : إضافة من المصدر نفسه ، والموزر : كورة بالجزيرة الفراتية ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 5 / 212 ( 5 ) : وتروى نجمة ، ونجيمة ، وتقع بالقرب من الفرات وكان يقال لها في السابق حصن منبج ، انظر : أبو الفدا : تقويم البلدان ، ص 233 ، لسترنج : بلدان الخلافة ، ص 139 ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 29 كانون الثاني ( يناير ) سنة 1191 م .